جمعية الآفاق للتربية و الثقافة ببوزنيقة
مرحبا بكم(ن) في منتداكم(ن)
سجل(ي) لكي تشارك(ي) في مواد المنتدى

جمعية الآفاق للتربية و الثقافة ببوزنيقة

المقر 116، حي الرياض، بوزنيقة . المغرب- Tél: 0512099251
 
الرئيسيةالرئيسية  PortailPortail  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 تمويل برامج محو الأمية في الوطن العربي : دراسة مقارنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صالح
مدير المنتدى
مدير المنتدى


عدد المساهمات : 57
تاريخ التسجيل : 13/09/2009
الموقع : بوزنيقة

مُساهمةموضوع: تمويل برامج محو الأمية في الوطن العربي : دراسة مقارنة   السبت 3 أكتوبر - 5:55

أ. عبد العزيز بن عبد الله بن سعد السنبل
أستاذ التربية / كلية التربية - جامعة الملك سعود

ملخص:
هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على أوضاع تمويل برامج محو الأمية وتعليم الكبار في دول الخليج العربي والمغرب العربي . وركزت الدراسة على التعرف على ما تخصصه الحكومات العربية لبرامج محو الأمية مقارنة بما تخصصه للتعليم العام ، والتعرف على دور القطاع الخاص والجمعيات الأهلية في تمويل برامج محو الأمية ، وكذلك التعرف على ظاهرتي الرسوب والتسرب في هذه البرامج لما لهذين المؤشرين من انعكاسات على التمويل والجدوى النوعية للبرامج
واستخدمت الدراسة المنهج الوصفي لمناسبته لهذا النوع من الدراسات . ولتنفيذ الدراسة ، طور الباحث استبانة احتوت على 24 سؤالاً تغطي الموضوعات التي هي محل الدراسة . وتم جمع المعلومات بصورة رسمية عن طريق اللجان الوطنية للتربية والثقافة والعلوم في كل دولة من الدول المشاركة في الدراسة .
وتبين من الدراسة أن الدول العربية المشاركة في الدراسة تخصص مبلغ 82.856.444 دولاراً سنوياً لصالح برامج محو الأمية أي ما يعادل 0.24% من موازناتها المخصصة للتربية والتعليم وهي نسبة ضئيلة بالمقارنة لما ينبغي أن يرصد لهذا الهدف الذي تحدده الدراسات بنسبة 12.5% . وتخصص المملكة العربية السعودية أكبر مخصصات مالية لمسألة محو الأمية مقارنة مع جميع الدول المشاركة إذ تبلغ مساهمتها (47.706.767) مليون دولار أي ما يقارب ثلثي ما تخصصه جميع الدول . أما أقل الدول من حيث تخصيص الاعتمادات فهي موريتانيا وإن كانت هي الأعلى من حيث النسبة والتناسب ، حيث تبلغ مخصصات موريتانيا لبرامج محو الأمية 2.89% من إجمالي موازنتها المخصصة للتعليم . وتشير الدراسة إلى أن نسبة نمو ميزانيات تعليم الكبار تبلغ 15.6% سنوياً في الدول التي هي محل الدراسة .
وتنفق الدول العربية ما يقرب من 84.4% من الميزانيات المخصصة لمحو الأمية كرواتب وأجور ومكافآت للهيئة التعليمية . وتأتي المخصصات للبحث العلمي رغم أهميتها في المرتبة الأخيرة في بنود الإنفاق . وفيما يتعلق بدور المجتمع المدني فأوضحت الدراسة أن المجتمع المدني والتنظيمات الشعبية لعبتا دوراً أكبر في تمويل برامج محو الأمية في دول المغرب العربي مقارنة بما هو عليه الحال في دول الخليج . ولعل هذا ما خفف العبء على كاهل دول المغرب العربي وجعلها ربما تخصص موازنات أقل لمشروعات محو الأمية ، وانتهت الدراسة بتقديم بعض التوصيات لتفعيل مسألة تمويل برامج محو الأمية .
مقدمــة
تشير الإحصائيات إلى أن هناك تزايداً في الإنفاق على التّعليم في الوطن العربي منذ الثمانينيات ، وأن الدول العربية تفوق مثيلاتها النامية والمتقدمة بخصوص نسبة الإنفاق على التعليم من الناتج القومي الإجمالي . وتشير أيضاً إلى أن هناك تباينات كبيرة للغاية بين البلدان العربية فيما يختص بنسبة الإنفاق العام على التعليم من الناتج القومي الإجمالي . ففي عام 1980م ، كانت الجزائر هي الدولة العربية صاحبة أعلى إنفاق على التعليم منسوباً للناتج القومي الإجمالي تليها المغرب ، ثم مصر فتونس وموريتانيا وجميعها في إفريقيا ، بينما كانت الدول الخليجية الآسيوية (باستثناء السعودية) لا تتمتع بهذه المكانة رغم ضخامة مواردها المالية وناتجها القومي الإجمالي آنذاك ، على أنه في السنوات الأخيرة من العقد التاسع للقرن العشرين (1993-1996) تغيّرت هذه الصورة نسبياً حيث وجدنا الأردن ، وهي دولة فقيرة في مواردها الطبيعية ، تعتلي الصدارة في هذا الصدد حيث بلغت النسبة المئوية للإنفاق على التعليم عندها إلى الناتج القومي الإجمالي 7.1% ، وهي نسبة مرتفعة بكل المعايير ، وقد جاءت بعدها تونس فالسعودية ثم الكويت .
ورغم تزايد الإنفاق العام على التعليم بشكل مطلق ، وكنسبة من الناتج القومي الإجمالي في عقد التسعينيات ، إلا أن الإنفاق معبّراً عنه بمتوسط الإنفاق للفرد من السكان قد تراجع . ويرتفع نصيب المرتّبات في الإنفاق الجاري ليصل إلى نحو 94% . وهذه الوضعية لها انعكاسات غالبة على قضايا التطوير والبحث، وتبنّي التجارب الريادية ، وتوفير التجهيزات ، وتدريب المعلمين ، وقس على ذلك.
ورغم الميزانيات الضخمة التي تخصصها الدول العربية للمشروع التربوي، إلا أن المخصصات المالية المرصودة لمواجهة إشكالية الأمية ، لم تكن عبر القرون بالقدر الكافي الذي يتناسب مع حجم الإشكالية وخطورتها .
فتقدر نسبة القرائية لدى من هم في عم 15 وما فوق في الدول العربية مجتمعة في نهاية التسعينيات بـ 61.5% . أما عدد الأميين الكلي فيقدر بـ 67.9 مليوناً ، لذلك تعتبر الدول العربية واحدة من أكثر الأقاليم في العالم التي تنتشر فيها الأمية . لكن حجم الأمية تتحمل وزره الدول الأكبر حجماً سكانياً ، ذلك أن هناك عشر دول عربية هي الأردن والإمارات والبحرين وجيبوتي وعمان وقطر والكويت ولبنان وليبيا وموريتانيا ، تضم حقاً 2.5 مليون أمي بينما تضم مصر وحدها 17 مليوناً . وواقع الحال أن المخزون الأكبر للأميين نجده في خمس دول فقط هي مصر والسودان والجزائر والمغرب واليمن وهي تشتمل على 48 مليون أميّ أو 71% من مجموع الأميين في الدول العربية [2 ، ص62] . ويعتبر التفاوت الشديد بين الجنسين في القرائية هو الظاهرة الأقوى سطوعاً في الدول العربية بالمقارنة مع سائر المناطق في العالم .
وتشير الإحصاءات إلى أن نسبة القرائية في الدول العربية مجتمعة ، قد زادت بمقدار 11% في الثمانينيات (من 40.8% إلى 51.3%) وبمقدار 10% فقط في التسعينيات (إلى 61.5%) مما يعني أن العقد الأخير لم يكن مختلفاً عن العقد الذي سبقه ، وأن إعلان جومتيان لم يؤد إلى تغييرات جدية في إنجاز الدول العربية في موضوع الأمية ، وأن الهدف المقرر لنهاية العقد (تخفيض نسبة الأمية بمقدار 50% عام 2000م مما كانت عليه عام 1990م) لم يتحقق . وإذا استمر الأمر على هذا المنوال أي بتقدّم 1% سنوياً فإن الدول العربية مجتمعة سوف تحتاج إلى 39 سنة للقضاء على الأمية [2 ، ص65] .
هذا من ناحية الإحصاء الرقمي . ومن حيث النوعية ، يلاحظ أن برامج محو الأمية لا تزال تقليدية في طبيعتها مما يؤدي إلى عزوف المستهدفين عن المشاركة فيها . فالمناهج في الغالب هي مناهج التّعليم الابتدائي ، والمدرّسون هم معلمو التّعليم الابتدائي أو العاطلون عن العمل والحاصلون على الثانوية العامة . وطرائق التدريس هي الطرائق المستخدمة في التعلم التقليدي .
ولعل ضعف الميزانيات المخصصة لبرامج محو الأمية وتعليم الكبار في الدول العربية ، كانت من بين الأسباب الرئيسية التي أدت إلى عرقلة وتعثر كثير من المشروعات . فبديهي أن جميع المناشط المرتبطة بمنظومة محو الأمية في البلد الواحد ، إن في مجال تطوير المناهج ، أو افتتاح الفصول الدراسية ، أو عقد الحملات الشاملة ، أو تدريب المعلمين ، أو إجراء التجارب الريادية ، أو توفير التجهيزات أو التعبئة الاجتماعية ، أو غيرها من المناشط بحاجة في التحليل الأخير ، إلى ما يترجمها إلى حقيقة معاشة . وفي إطار هذا السياق ، انبثقت هذه الدراسة لتلقي الضوء على تمويل برامج محو الأمية وتعليم الكبار في دول الخليج العربي ودول المغرب العربي .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://afaqbouz.societyforum.net
 
تمويل برامج محو الأمية في الوطن العربي : دراسة مقارنة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جمعية الآفاق للتربية و الثقافة ببوزنيقة :: العمل الاجتماعي :: محو الأمية-
انتقل الى: